حبيب الله الهاشمي الخوئي
207
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
هر زبان ، وذليل مىشود كوههاى بلند بالا وسنگهاى سخت محكم پس مىگردد سنگهاى صلب آنها مثل سراب متحرّك ، وقرارگاههاى آنها زمين خالى هموار بي بلند وپست ، پس نباشد شفيعي كه شفاعت نمايد ، ونه خويشى كه دفع عذاب كند ونه عذرى كه منفعت بخشد . ومن كلام له عليه السّلام وهو المأة والخامس والتسعون من المختار في باب الخطب بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ، وأحذّركم الدّنيا فإنّها دار شخوص ، ومحلَّة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ، تميد بأهلها ميدان السّفينة بأهلها ، تقصفها العواصف في لجج البحار ، فمنهم الغرق الوبق ، ومنهم النّاجي على متون الأمواج ، تحفزه الرّياح بأذيالها ، وتحمله على أهوالها ، فما غرق منها فليس بمستدرك ، وما نجى منها فإلى مهلك . عباد اللَّه الان فاعملوا والألسن مطلقة ، والأبدان صحيحة ، والأعضاء لدنة ، والمنقلب فسيح ، والمجال عريض ، قبل إرهاق الفوت ، وحلول الموت ، فحقّقوا عليكم نزوله ، ولا تنتظروا قدومه .